العلامة المجلسي
556
بحار الأنوار
حجة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يزيغ ( 1 ) في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعته ( 2 ) من ذلك إشفاقا وحيطة على الاسلام ، لا ورب هذا البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لا انتقضت ( 3 ) عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم . قال ابن أبي الحديد ( 4 ) : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا . قوله : على خصفة هي - بالتحريك - : الجلة من الخوص تعمل للتمر ( 5 ) . وعليك دماء البدن : قسم بوجوب نحر البدن لو كتم ما سأله من أمر الخلافة . وذرؤ من قول . . أي طرف منه ولم يتكامل ( 6 ) ، والمراد القول غير الصريح ، وذرء من خير ( 7 ) - بالهمزة - بمعنى شئ منه ( 8 ) . والزيغ - بالزاي والياء المثناة من تحت والغين المعجمة - : الجور والميل عن الحق ( 9 ) ، والضمير في أمره راجع إلى علي عليه السلام ، أي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج عن الحق في أمر علي عليه السلام لحبه إياه أو إليه صلى الله عليه وآله ، والمراد الاعتذار عن صرفه عما أراد بأنه كان يقع في الباطل أحيانا .
--> ( 1 ) في شرح النهج : يربع . أقول : هي بمعنى ينتظر . ( 2 ) في المصدر : فمنعت - بلا ضمير - . ( 3 ) كذا ، وفي شرح : لانتقضت ، وهو الظاهر . ( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 12 / 21 بتصرف . ( 5 ) ذكره في الصحاح 4 / 1350 ، وانظر : النهاية 2 / 37 ، ومجمع البحرين 5 / 46 . ( 6 ) قاله في لسان العرب 14 / 286 ، والصحاح 6 / 2345 . ( 7 ) كذا ، والظاهر أنها : خبر - بالباء الموحدة - ، كما في القاموس واللسان . ( 8 ) نص عليه في القاموس 1 / 15 ، ولسان العرب 14 / 286 ، وغيرهما . ( 9 ) صرح به في النهاية 2 / 324 ، ومجمع البحرين 5 / 10 ، والقاموس 3 / 107 .